كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢
أن حكمها حكم ما ينقل خمسها لاهله، والباقي للغانيمن، وعن العلامة موافقته. والتحقيق أن فيها الخمس والباقي للمسلمين، كما عليه دعوى الشهرة والاجماع، ويمكن استفادة ذلك من مرسلة حماد التي هي معتمدة على ما نقل، فان صدرها يدل على تعلق الخمس بالغنائم، قال: " الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم " الخ [١] والجمع المحلى باللام يدل على العموم بالدلالة اللفظية من غير احتياج إلى مقدمات الاطلاق، كما قرر في محله، فتشمل جميع صنوف الغنائم من المنقول وغيره، ثم قال: " يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له، ويقسم أربعة أقسام بين من قاتل عليه وولى ذلك " ثم ذكر فيها كيفية تقسيم الخمس بتفصيل ومورده وجهات أخر. وفي مثل ذلك مما فصل بين جملات الكلام بجمل عديدة لا إشكال في استقرار الظهور، فإذا وقع في بعض الجمل المتأخرة المنفصلة عن العام أو المطلق بجمل عديدة ما يخصص العام أو يقيد المطلق كان كالتخصيص والتقييد بالمنفصل لاستقرار ظهور المتقدم في الفرض. ثم قال بعد كلام طويل وجمل عديدة " وليس لمن قاتل شئ من الارضين وما غلبوا عليه إلا ما احتوى العسكر " وهذا يدل على عدم تقسيم أربعة أخماس منها بين ما قاتل وغنم، والظاهر أن استثناء ما احتوى العسكر مربوط بالجملة الثانية، فلا تقسم الارض مطلقا بين من قاتل، فيخصص به عموم الصدر، ويبقى الخمس تحته. بل يمكن استفادة لزوم الخمس من السكوت عنه بعد كونه في مقام بيان حال الارضين، فنفي خصوص حق من قاتل دال عرفا على ثبوت
[١] الوسائل - الباب - ٢ - من أبواب قسمة الخمس - الحديث ٤