كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١
وإلا كان عليه بيان الفرض الآخر، وهو المقاتلة بلا أمير أمره، والسكوت عنه - مع التعرض لمفهوم الشرط ومع عدم كون مفهوم القيد أمرا ظاهرا يصح السكوت عنه - دليل على ثنائية الفرض، بل لعله دليل على عدم دخالة القيد، فجعل الصحيحة مخالفة للمرسلة أو مؤيدة لمخالفها أولى. ثم إن النسبة بين صحيحة معاوية ومرسلة الوراق وبين صحيحة البزنطي وروايته ومرسلة حماد العموم من وجه، فيقع التعارض بينهما في الارض المفتوحة عنوة إذا كان الفتح بأمر الامام عليه السلام، فمقتضى الاولتين وجوب الخمس فيها، وأن أربعة أخماسها للغانمين، كما هو صريح الصحيحة والمتفاهم من المرسلة، ومقتضى ما يقابلهما كون جميعها للمسلمين ولمصالحهم، كما هو صريح مرسلة حماد حيث قال فيها: " ليس لنفسه - أي الوالي - من ذلك قليل ولا كثير " فلا بد من علاج التعارض، فان قلنا بخروج العامين من وجه عن أدلة العلاج كان مقتضى القاعدة سقوطهما والرجوع إلى الاطلاق أو العام الفوق، وهو إطلاق الآية الكريمة وعموم أو اطلاق الروايات المتقدمة، كرواية أبي بصير وغيرها، وإن قلنا بدخولهما فيها فما دلت على وجوب الخمس فيها وأن أربعة أخماسها للغانمين موافقة للكتاب نصا في الخمس وظاهرا في أربعة اخماس، وأقوال العامة، الخاصة فيها مختلفة، وقد ادعى الشيخ في الخلاف إجماع الطائفة بأن ما لا ينقل كالدور والعقارات والارضين فيها الخمس، والباقي لجميع المسلمين، من حضر القتال أو لم يحضر، وعن أبي حنيفة وأصحابه أن الامام مخير فيه بين ثلاثة اشياء: القسمة على الغانمين، وأن يقفه على المسلمين، وأن يقر أهلها عليها ويضرب عليهم الجزية باسم الخراج، وعن مالك إن ذلك وقف على المسلمين بنفس الاستغنام من غير إيقاف الامام، وعن الشافعي