كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥
أن الايقاف على شخص أو أشخاص بحيث يكون المنافع لهم والامر إليهم ينتزع منه الملكية. وإن شئت قلت: إنها لازم الجعل لا أن الجعل تعلق بها، فيمكن دفع الاشكال المتقدم، فان الايقاف على الذرية بلا شرط لازمه التوسعة والتضييق بحسب وجود الموقوف عليه وعدمه، فإذا قال: وقفت على الذرية كان وقفا على ما صدق عليه العنوان، وإذا ضم إليه آخر يكون وقفا عليه أيضا، لانه ذرية، وإذا مات خرج عن العنوان فصار وقفا على الباقي، وهكذا. وهذا ليس مثل الملكية، حيث لا يعقل فيها التمليك الاستقلالي لكل واحد ولا التشريكي والاستقلالي بجعل واحد، فان عنوان الايقاف نظير سائر المضائفات لا يلزم من تكثير المضائف فيه تبديل مورد الاضافة من المضائف السابق وسلب الاضافة عنه واثبات تلك الاضافة لغيره نظير الحكم على من كان تحت السماء، فمن كان تحتها ثبت له الحكم، فإذا ضم إليه الآخر ثبت الحكم لهما، لان كلا منهما تحتها، والاحكام مختلفة، فمنها ما يمكن ثبوته لكل مستقلا وبتمام المعنى، كقوله: " من كان تحت السماء فهو واجب الاكرام " ومنها ما لا يمكن ذلك كالملكية المنتزعة من الوقف، فإذا قال: " هذا وقف للذرية " وكان الموجود منها واحدا ينتزع منه ملكيته، وإذا وجد آخر كان الوقف عليهما، ولا يعقل انتزاع تمام الملكية لهذا، وذاك فينتزع الملكية على نحو التشريك، وإذا مات صار الايقاف للباقي والملك المنتزع التابع للايقاف له، ولا يلزم منه إشكال لا في الجعل ولا في المجعول. ويمكن تصوير ذلك على نحو القضية الحقيقية، بأن يكون الوقف على كل الذرية، فكل من وجد من الذرية انطبق عليه الوقف وانتزع بتبعه الملك، والملك الانتزاعي التابع للايقاف ليس تحت الجعل حتى يأتي فيه