كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥
أقول: هذا مبني إما على كون الدوام والانقطاع في الوقف تابعين للموقوف عليهم بحسب الواقع، فان كان الموقوف عليهم عنوانا لا ينقرض كان دائما وإلا كان منقطعا أو على أن تحقق الدوام والانقطاع تابع للذكر حال الانشاء، بأن يقول وقفت على كذا وإذا انقرض فعلى كذا إلى أن يرث الله الارض كما في بعض أوقاف المعصومين عليهم السلام، أو تقوم قرينة على إرادة ذلك، كما إذا وقف على عنوان معلوم البقاء، والمنقطع خلافه فعلى ذلك يكون الوقف على طبقة خاصة أو على عنوان ينقرض منقطعا. وأما بناء على أن الدوام والانقطاع هاهنا نظيرهما في النكاح، وأن المراد بالانقطاع هو الوقف إلى مدة، وبالدوام خلافه سواء كان الموقوف عليه باقيا أم لا - وبعبارة أخرى إن التقسيم باعتبار نفس الوقف لا الموقوف عليه، فكما أن النكاح بلا ذكر الاجل يكون دائما مع ضرورية عدم دوام الزوجين ومقابله ما ذكر فيه الاجل كذلك الوقف - فلا يلاحظ دوام الموقوف عليه وعدمه ولا ذكر الدوام وعدمه، بل المعتبر في الدائم عدم التقييد بالاجل والمدة، فيكون الوقف على الطبقة الاولى غير منقطع إذا لم يتقيد بالمدة، وعلى عنوان باق إلى الابد منقطعا إذا تقيد بها. والفقهاء حيث عنونوا شرائط الوقف جعلوا منها الدوام، وجعلوا مقابله ما اقترن بمدة، ثم عنونوا مسألة أخرى، وهي أنه لو وقف على من ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف، فاختلفوا في كونه وقفا أو حبسا، والظاهر من ذلك أن الدوام المقابل لذكر المدة من شرائط الوقف، وادعى عليه الاجماع، وكذا على بطلان مقابله. وأما الوقف على من ينقرض غالبا فمحل خلاف في أنه حبس أو وقف، ونسب إلى المشهور أنه وقف، وأما البطلان فلم يعرف قائله،