كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣
الكسور المتحققة أو المفروضة في الاجسام المتصلة والمنفصلة كلها معينات مشخصات لا يعقل فيها الاشاعة بوجه. وما قيل من أن معنى الاشاعة والسريان أن تلك القسمة المتساوية لقسمة أخرى متساوية النسبة إلى تمام أجزاء ذلك الموجود بالفعل لا يرجع إلى محصل، لان نسبة نصف المجموع إلى نصف النصف وهكذا مختلفة كما هو واضح، مع أن الكسور ليست موجودة إلا بالقوة، ومعنى وجودها بالقوة أن قوة وجودها موجودة لا نفس الكسور، ولا يعقل النسبة بين الاعدام وقد مر الكلام مع القائل في بيع نصف الدار، فراجع، والانصاف أن ابتناء المسائل العرفية على العقليات خروج عن طريق الفقاهة. والذي يمكن أن يقال أن الاشاعة في مقابل الافراز وصف اعتباري للملك أو الحق بين شخصين أو أشخاص، فنفس الاعيان الخارجية إذا لم تكن ملكا لاحد كالمباحات لا تتصف بالاشاعة والافراز، وانما تتصف بالاتصال والانفصال، وإذا صارت ملكا لواحد لا تتصف بهما أيضا، فلا يقال للبيت الذي ملكه شخص واحد إن نصفه مشاع أو مفروز، وأما إذا ملكه شخصان أو أشخاص فيأتي حديث الاشاعة، وفي مقابلها الافراز وهما معنيان اعتباريان لا حقيقة لهما في الخارج كالجواهر والاعراض، فكما أن الملك من الاعتباريات كذلك اشاعته وافرازه، ولهذا إذا اتصل مملوك شخص بمملوك شخص آخر لا يصير ان مشاعا ومشتركا، وإذا انفصل المشاع لم يصر مفروزا، وإذا اختلط مثل الجوز بالجوز واللوز باللوز مما لهما امتياز بحسب الواقع عرفا لم يتحقق الاشاعة ولا الشركة، وإذا أوقعا عقد الشركة تحققت كما أنه إذا انقسم ما هو مشاع لا يصير مفروزا إلا بالقرار بينهما من القرعة أو التصالح، وهذا أدل دليل على اعتباريتهما، ولو اطلقت الاشاعة أو الافراز على معنى آخر فهو أجنبي عما هو المعهود في باب الشركة