كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧
صحيح بلا خلاف، وفي القواعد يكفي المشاهدة في الارض والثوب وإن لم يذرعا، وعن التحرير جواز بيع قطيع الغنم، وإن لم يعلم عددها، وقال في الجواهر ولكن مع ذلك في شرح الاستاذ أنه بعد ما ذكر ما عليه الاصحاب قال: والحق أن قاعدة الغرر مثبتة لا يسوغ هدمها إلا بأقوى، وأنى لنا بذلك. انتهى. أقول: ما يتعارف بيعها الآن بالمشاهدة على أقسام: منها ما هو من الموزون كالكلا وأقسام الرطبة والقصيل وبعض أقسام الخشب ونحو ذلك، ومنها ما هو من المذروع، كأراضي البيوت والبساتين وأقسام البساط وإن يباع ذرعا أيضا، ومنها ما لا يكون موزونا فعلا، ولكن تختلف ماليته باختلاف وزنه، كالاغنام ونحوها إذا كان المقصود بيعها للذبح، ومنها ما لا طريق لتشخيصه الا المشاهدة كالاحجار الكريمة والفرس والحمار ونحوها. لا إشكال ولا كلام في الاخير، وأما في غيرها فقد يقال: إن التعارف يخرجه عن الغرر، فلا يكون ما يتعارف فيه المشاهدة غرريا. أقول: أما الخروج الموضوعي فيمكن إنكاره، فان الغرر إن كان بمعنى الجهالة فلا إشكال في كون ما ذكر مجهول المقدار، ومجرد التعارف أو المسامحة من المتبايعين أو الابتذال لا يوجب رفعها، ولو قيل: إن التعارف يخرجها عن كونها موزونا ومذروعا ففيه مضافا إلى عدم تسليمه أن دليل الغرر لا يختص بالموزون والمذروع ونحوهما، ولا اشكال في أن اختلاف المقدار موجب لاختلاف القيمة، فلو اشترى بالمشاهدة بستانا فيه أشجار كثيرة ملتفة من الاقسام المختلفة لا ينبغي الاشكال في كون البيع غرريا وإن مسحت أرضه فضلا عن عدم المساحة وكذا الدور المشتملة على الارض وغيرها.