كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧
مضافا إلى أنه مع فتح المملكة بيد المسلمين تصير ولايتهم العرفية أيضا ساقطة وتصير الولاية للحاكم الغالب، وولاة الجور في الاسلام لا ولاية لهم بحسب الشرع، فتكون تلك الارضون مما لا رب لها، فهي للامام عليه السلام. ثم إنه مع صدق الغنيمة على الموات ولو في بعض الاعصار كأعصارنا مما تكون الحدود بين الممالك ملحوظة دقيقا وتكون الارضون شبرا شبرا متعلقة للاغراض ولها منافع وقيم يكون بين الآية الكريمة وما تدل على أن الموات للامام عليه السلام العموم من وجه، فان قلنا بأن الموات للامام عليه السلام بنحو الملكية كسائر أملاكه الشخصية تخرج الموات من الآية والروايات التي بمضمونها موضوعا، فان الغنيمة المأخوذة في موضوعها هي ما تكون ملكا للكفار أو تحت سلطتهم، وأما لو فرض وجود شئ من أموال المسلمين بيد الكفار وأخذه المسلمون منهم فلم يعد غنيمة ولا يخمس، بل يرد إلى صاحبه المسلم، فإذا كانت الموات قبل أخذها من الكفار ملكا للامام عليه السلام ترد إليه بعده، ولا تكون غنيمة، وإن صدقت عليها مع الغض عن ملكيتها له، بل الظاهر كذلك لو قلنا بأنها للامام لا بنحو الملكية، بل بنحو الولاية وأنه ولي عليها، له أن يضعها حيث يحب وحيث شاء كما في الروايات، فانها خارجة عن الغنائم أيضا بعد كونها قبل الاخذ تحت ولايته النافذة، مضافا إلى أن المسألة مما لا إشكال فيها بحسب الفتوى. فتحصل من جميع ما مر أن الارض المغنومة إنما تصير خراجية، وللمسلمين بعد كونها مفتوحة عنوة وبعد كون الفتح باذن الامام عليه السلام وبعد كونها محياة حال الفتح، كما عليه الاصحاب. ولو شك في المذكورات فتارة يكون الشك في أنها فتحت عنوة