كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥
شرطه باطلا. وحينئذ كما لا يصح التمسك بدليل الشرط لا يصح التمسك بدليل وجوب الوفاء بالعقود، لانها أيضا متقيدة بعدم المخالفة للشرع، وذلك إما للمناسبات المغروسة في الاذهان وإما لاستفادته من أدلة الشروط بالغاء الخصوصية أو تعميم الشرط لمطلق القرار كما قيل، هذا إذا كان الشرط أعم من الابتدائي وغيره. وأما لو كان مخصوصا بالشرط الضمني لم يمكن التمسك بدليل وجوب الوفاء بالعقود في العقد المشروط فيه الشرط المخالف للشرع إذ يلزم من ذلك لغوية التقييد في دليل الشرط، هذا بناءا على كون الوقوف من العقود. وأما إذا كان من الايقاعات فالدليل على نفوذ الشرط بالمعنى الاعم ليس أدلة الشروط، بل الدليل إما قوله عليه السلام: " الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها " [١] على فرض رجوع الشرط إلى تحديد الوقف وانقطاعه دون ما إذا كان راجعا إلى بيع الوقف، فانه لا مجال للتمسك به لذلك، إذ ليس الشرط على هذا من كيفيات الوقف، وأما قوله صلى الله عليه وآله: " الناس مسلطون " [٢] وهو أيضا غير صالح للتمسك في المقام سواء كان الشرط راجعا إلى تحديد الوقف أم كان راجعا إلى بيعه وذلك إما لتقييده عقلا بما قيد به دليل الشرط أو لقصوره عن شمول ما ينافي الشرع انصرافا، أو لاجل كون الحكم حيثيا بالنسبة إلى المال لا بالنسبة إلى حكم الشرع. وتدل على صحة الشرط صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال:
[١] الوسائل - الباب - ٢ - من كتاب الوقوف والصدقات الحديث ١.
[٢] البحار - ج ٢ ص ٢٧٢ الطبع الحديث