كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨
محررة موقوفة على المسلمين أو على سبل الخير صدقة عليهم، مع أنه ليس تمليكا، وإثبات أن الوقف كالزكاة وغيرها مما يتملكه الآخذ يحتاج إلى دليل مفقود - أن إطلاق الصدقة على الوقف أعم من الحقيقة، وأصالة الحقيقة إنما تجري في الموارد التي شك في المراد بعد معلومية الموضوع له، واما مع العلم بالمراد والشك في الحقيقة أو في الاطلاق الحقيقي فلا مجرى لها، كما هو واضح. مع أن الوقف إذا لم يقصد به القربة ليس صدقة، بل معنى الوقف غير معنى الصدقة لغة وعرفا، فان الصدقة ما يقصد به الله، والوقف لا يشترط فيه القربة، فليس كل وقف صدقة، والتفصيل بين ما كان صدقة وغيرها لا يرضى به القائل أيضا مع ظهور فساده. وبالجملة إن تمامية البرهان موقوفة على أن كل وقف صدقة وكل صدقة توجب الملكية، مع أن كلية الصغرى ممنوعة بلا إشكال، لعدم اعتبار قصد القربة في الوقف مع اعتباره في الصدقات، والتفصيل في الوقف الخاص أو العام بين القسمين باطل جزما. وتوهم أنه إذا حصل الملك في الصدقة نستكشف الملكية في القسم الآخر للجزم بعدم الفرق مدفوع بامكان العكس، بأن يقال: إذا كان قسم منه لا يوجب الملكية بحسب الاعتبار العقلائي وسائر ما تقدم يستكشف منه عدم الملكية في القسم الذي هي صدقة، مع إمكان أن يقال: إن ما تمسك بها من الروايات لاثبات الملكية تدل على عدمها. ففي صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج الحاكية لوصية الكاظم عليه السلام " تصدق موسى بن جعفر بصدقته هذه. وهو حي صحيح صدقة حبسا بتا بتلاء مبتوتة لا رجعة فيها ولا رد " الخ [١] إذ وصفها بأنها حبس
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٤.