كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦
يقوم مقامه في تلك الاضافات الخاصة المتخصصة بالمحبوسية يصير وقفا، فلا حاجة في صيرورة البدل ملكا وقفيا بل وقفا محضا كما في الاوقاف العامة إلى أزيد من البيع " الخ، ضرورة أن البدل ليس بدل الاضافات الخاصة الساقطة، بل بدل العين المضافة إلى المشتري، فعلى المشتري الذي ملك العين أن يعطي بدل ما تملك وأخذ، وليس ذلك إلا نفس العين ساقطة عنها الوقفية، ومقتضى البدلية على تسليم برهانهم هو جبران نفس العين لا العين الموقوفة. نعم على القول بأن بطلان الوقف انما هو بعد تملك المشتري فتكون العين الموقوفة بما هي موقوفة ملكا للمشتري آنا ما ثم يبطل الوقف كان لتوهم ما ذكر وجه قياسا على البيوع المتعارفة في غير الاعيان الموقوفة، فكما أن مقتضى البيع فيها صيرورة الثمن ملكا للبائع على نحو ما كان المبيع ملكا له كذا في المقام لابد من كون الثمن ملكا للموقوف عليهم على وزان الوقف، فيكون وقفا أو بحكمه. لكنه غير وجيه، مع فساد المبنى وعدم التزامهم به، كما هو واضح لان القياس مع الفارق، فان البيع في البيوع المتعارفة هو مبادلة مال بمال في الملكية أو تمليك عين بعوض، وهذا التمليك والتملك من شؤون سلطنة البائع والمشتري على مالهما، ويقع ملكيتهما لهما بفعل منهما بإعمال السلطنة على مالهما، وأما التمليك الايقافي فليس من شؤون سلطنة المشتري، بل لا معنى له، لان الوقف بعد حصول الملكية للبائع ليس بيد المشتري، وكذا التمليك الوقفي، وما هو بيده انما هو التمليك، فقياس تمليك بدل الموقوفة بتمليك العين غير الموقوفة باطل، كما أن دعوى أن بدل الوقف لابد وأن يصير وقفا لا دليل عليها، بل الدليل على خلافها، فان العين الموقوفة التي في معرض الفساد إذا لم يكن لها مشتر إلا بالنقود أو الغلات