كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣
الخارجية عدا ما ذكر، والاعتبارية ككونه ذا قيمة كذائية سيما في التجارات التي تتقوم بالقيم وتكون هي المنظور إليها بالذات، وكذا تدخل المنافع والآثار. ولا يبعد دعوى ظهوره في أول الاحتمالات، لعدم احتياجه إلى التقدير في الكلام أو لقلته ثم الاحتمال الثاني سيما شقه الثاني، فانه على فرض جعل البيع كناية لا يصح جعله كناية إلا عن المبيع بعنوانه لا عن ذوات الاشياء، فان كناية عنوان البيع عن ذات العناوين التي يقع البيع عليها غير صحيحة، ومع الاحتمال الثاني بشقيه أيضا تخرج كلية الاوصاف الخارجة عن محط المبادلة، وتبقى الذات والكميات. والانصاف أن تطبيق الحديث على فتوى الاصحاب والتفصيل المذكور في كلماتهم في غاية الاشكال، وكذا القول بدخول الصفات الدخيلة في القيمة من غير لزوم العلم بمقدار الدخالة وعدم لزوم العلم بأصل القيمة، وكذا القول بلزوم العلم بمراتب الصفات ولزوم الاختبار لتشخيص المراتب. فتحصل من ذلك أنه لو كان المستند الحديث المذكور لا يمكن القول بالبطلان فيما عدا الجهالة في الذات والكميات. هذا كله إن كان المراد بالغرر الجهالة كما بنوا عليه. ثم إنه يمكن أن يستأنس لبطلان بيع الغرر مع جهالة الاوصاف التي هي مورد رغبة العقلاء وإن لم تكن من الكميات بجملة من الروايات: منها - ما في بيع السلف، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) " لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سميت الذي يسلم فيه فوصفته " [١] وصحيحة زرارة " لا بأس بالسلم في الحيوان والمتاع إذا وصفت الطول
[١] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب السلف - الحديث ٩