كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠
وغيره، والامر سهل. والعمدة صرف الكلام إلى حال بيع مقدار لم يعلم اشتمالها عليه، والاولى توسيع نطاق البحث، لكونه مفيدا في غير مقام، فنقول: قد يقع البيع على الصبرة الخارجية، وهو على أقسام: منها أن يقع على نفس الصبرة من غير تعلقه بالصيعان، كما لو قال: " بعتك هذه الصبرة بكذا " ومنها أن يقع على جميع ما في الصبرة بأن يقول: " بعتك جميع تلك الصيعان بكذا " ومنها أن يقع على كل صاع بأن يقول: " بعتك كل صاع فيها بكذا ". فلو أحرز المتبايعان اشتمال الصبرة على الصيعان المذكورة يصح البيع في جميع الصور، وان ظهر التخلف ففى الصورتين الاولتين يخير المشتري بين القبول والفسخ لخيار تبعض الصفقة، ومع القبول هل يرد الثمن إليه بمقدار التخلف لتوزيع الثمن على الصيعان أولا، لان الثمن وقع في مقابل الموجود على الصورة الاولى وعلى الجميع بنحو الوحدة على الثانية؟ بل يمكن أن يقال: إن البيع في الصورة الاولى لم يقع مبنيا على العشرة مثلا، بل وقع على الخارج مع إحراز كونه عشرة وفي مثله لا يثبت الخيار، بل البيع صحيح لازم، وأما في الصورة الثانية فهو مبني على العشرة، فله الخيار والقبول بلا توزيع الثمن، والمسألة لا تخلو من إشكال. وأما في الصورة الثالثة فالظاهر الصحة في المقدار الموجود والبطلان في المفقود ولا خيار له، لان العقد وقع على كل صاع، وينحل عرفا إلى بيع كل صاع بل إلى مبايعات عرفا، فهاهنا صفقات عديدة، والشاهد عليه أنه في الصورتين الاولتين لو لم يعلم أن مقابل كل صاع أي مقدار من الثمن لا يضر بالصحة، لان محط البيع الصبرة أو جميع الصيعان معا لا