كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦
فيه إنما هو من حيث اشتراط القبض لا يخلو من مسامحة، فان القدرة على التسليم ليست شرطا فيه وإن كان التسليم موقوفا عليها، بل الظاهر عدم اعتبار اقباض البائع، بل لو حصل القبض من دون إقباضه صح أيضا، فلا يتوقف ما هو المعتبر فيه على القدرة على التسليم، نعم بناء على شمول حديث الغرر له يأتي فيه ما ذكرنا في السلم، فما هو المعتبر في عقد الرهن هو نفس القبض، وما هو المعتبر في مطلق المعاملات هو القدرة على التسليم في وجه والعلم بالقدرة على التسلم في وجه. ثم إن الشيخ الاعظم (قده) قال: " إن الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين، لان الغرر لا يندفع بمجرد القدرة الواقعية، ولو باع ما يعتقد التمكن فتبين عجزه في زمان البيع وتجددها بعد ذلك صح، ولو لم يتجدد بطل " انتهى. ما يتصور أن يكون شرطا إما القدرة الواقعية بحيث تكون هي تمام الموضوع، وإما العلم بها بحيث يكون هو تمام الموضوع، وإما القدرة المعلومة بحيث يكون للموضوع جزءان: القدرة الواقعية والعلم بها، وإما أمران هما: العلم بالقدرة وإن لم تتحقق، ونفس القدرة وان لم تكن معلومة، فعلى الاول يصح البيع مع فقد العلم بل ومع العلم بالخلاف إذا كان قادرا، وعلى الثاني يصح مع العلم وإن لم يكن موافقا للواقع، وعلى الثالث يصح مع اعتقاده بها وكونها متحققة متعلقة للعلم، وعلى الرابع يصح إذا اعتقد قدرته وكان مخالفا للواقع لكن تجدد القدرة، ولو لم يتجدد بطل. فما أفاده الشيخ الاعظم (قده) إنما هو من متفرعات هذا الفرض لافرض كون الشرط القدرة المعلومة، كما لا يخفى. ثم إنه لا دليل على أن القدرة المعلومة شرط بحيث تكون القدرة جزء الموضوع لان الظاهر من رواية حكيم هو اعتبار القدرة على التسليم حال البيع