كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧
القيد فيها في كلام الراوي، وصح الجواب ولو على فرض اعتبار إخباره بنحو الاطلاق. نعم في رواية أبي العطارد عن أبي عبد الله عليه السلام " قلت: فأخرج الكر والكرين فيقول الرجل: اعطنيه بكيلك، قال: إذا ائتمنك فلا بأس " والظاهر منها عدم اعتبار إخباره إلا مع الائتمان، سواء كان المراد الاخبار بمقدار أعداد المكائيل أو كان إخباره بأن مكياله كسائر المكائيل المتعارفة ولم يكن ناقصا منها، فانه على الفرض الثاني أيضا يفهم منه أن الاتكال باخباره مطلقا لا يجوز إلا مع الائتمان، تأمل. لكن الرواية ضعيفة لا تصلح للتقييد. وأما مرسلة ابن أبي بكير عن رجل من أصحابنا قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل، فقال: إما أن يأخذ كله بتصديقه وإما أن يكيله كله " (٤) فلان فيها - مع إرسالها وظهورها في الكيل في مقام الاستيفاء ولا أقل من احتمال ذلك احتمالا قريبا - احتمالات، كاحتمال التفصيل بين تصديق البائع كيله وعدمه كما لا يبعد أن يكون أقرب، وعليه فهي تدل باطلاقها على المقصود وتكون مؤيدة للموثقة، أو التفصيل بين تصديق المشتري البائع وغيره، أو التفصيل بين حصول الوثوق وغيره، أو بين الائتمان وغيره ومعها لا تصلح لتقييد الموثقة. وأما صحيحة الحلبي فلما مر من الكلام فيها، وقلنا: ان الظاهر منها بقرائن عديدة أن الاخبار كان عن حدس، وفي مثله لا يتكل على قول البائع، ومع الغض عنه فلا شبهة في أن ذلك أحد المحتملات، ومقتضى عدم الاستفصال عدم صحة البيع مطلقا سواء أخبر البائع بكيله (١) و (٢) الوسائل - الباب - ٥ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٦ - ٣