كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣
" هي القرى التي قد جلا أهلها وهلكوا فخربت " [١] وقوله عليه السلام: " كل أرض لا رب لها، وكل أرض باد أهلها " [٢] وقوله عليه السلام: " كل أرض ميتة قد جلا أهلها " [٣] إلى غير ذلك مما تكون كثيرة منها في مقام التحديد الظاهر في دخالة القيد ووجود المفهوم، فيقيد به المطلقات سيما مع ما ذكرنا سابقا من البناء عند جميع الدول على أن ما ليس له مالك فهو للدولة أو هو مؤمم، بل ولو لم تكن تلك المقيدات أيضا لم ينقدح في الاذهان من نحو قوله عليه السلام: " كل أرض خربة فهو من الانفال " [٤] أن المراد به هي الاراضي أو البيوت التي كان لها مالك، وأن مجرد عروض الخراب على ملك موجب لخروجه عن ملك صاحبه، بل لا يفهم من الارض الخربة إلا الارض التي تركها أهلها أو بادوا، والانصاف أن ما ذكرناه في غاية الوضوح. فحينئذ نقول: إن ما وردت في الباب لها جمع عقلائي عرفي، فان صحيحة معاوية بن وهب [٥] ورواية الكابلي [٦] فرض فيهما أن صاحبها تركها، قال في الاولى: " فان كانت أرض (الارض خ ل) لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخر بها ثم جاء بعد يطلبها فان الارض لله ولمن عمرها " وفي الثانية " فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها ويؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي، وله ما أكل منها، فان تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ".
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب الانفال - الحديث ٢٤ - ٢٨ - ٣٢
[٤] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب الانفال - الحديث ٢٧.
[٥] و
[٦] الوسائل - الباب - ٣ - من كتاب إحياء الموات - الحديث ١ - ٢ وفيه (سألته عن الانفال فقال: هو كل أرض خربة)