كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨
الاربع منهن بنحو الكلي القابل للصدق على كل أربع فرضت وبالاختيار يتعين. ومنها - الالتزام بأن العقد أثر في الاربع اللاتي يختارهن في علم الله، فالاربع المتعقبة بالاختيار أزواجه، والاختيار كاشف عما هو الصحيح وهذه الوجوه تأتي في الكتابي الذي أسلم وله زائد على النصاف، لعدم الفرق بين الابتداء والاستدامة، وإن كان التقرير مغايرا للتقرير فيه كما يظهر بالتأمل، وكيف كان لا يجوز طرح الصحيحة المفتى بها بعد إمكان رفع الاشكال العقلي بوجه. وأما ما ورد في عتق أبي جعفر عليه السلام ثلت عبيده عند الموت وأخرجه أبو عبد الله عليه السلام بالقرعة [١] فهو من قبيل الكلي في المعين فان أعتقهم عند موته أو بعده كان إنشاء العتق جزء السبب والقرعة متممه، وإن كان من قبيل الايصاء بالعتق يكون نظير الواجب التخييري ولكن ظاهر الرواية هو العتق، ولهذا أخرج الثلث بالقرعة. وقد يتخيل ان العلم الاجمالي المتعلق بأحد الشيئين أو واحد من الاشياء من قبيل المتعلق بالفرد المنتشر والواحد المبهم، ولهذا يصح أن يقال: نعلم نجاسة واحد من الكؤوس لا بعينه، وهو عين الابهام والانتشار. وفيه ما لا يخفى. إذ مضافا إلى ما عرفت من امتناع تحقق المبهم والفرد المنتشر والواحد لا بعينه خارجا وكذا ذهنا إلا بالحمل الاولي - إن الواحد من الكؤوس مثلا إذا كان معلوما بالاجمال فان نظرنا إلى الواقع لا يكون النجس الا الواحد الشخصي المعين، ولا يعقل انتشاره وإبهامه وهو واحد بعينه وموجود مشخص، وإذا كان باقي الكؤوس طاهرا فلا ينطبق الواحد النجس إلا عليه دون غيره، فلا ابهام في الواقع، ولا في المفهوم المنطبق عليه.
[١] الوسائل - الباب - ٧٥ - من كتاب الوصايا - الحديث ١