كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠
ثم إن قوله عليه السلام: " لا يصلح إلا أن يشترى منهم " الخ يمكن أن يراد منه عدم الصحة إلا بالتزامه في العقد على أن يصيرها للمسلمين أي يلتزم بما التزم به الدهقان من كون المنافع مشتركة بينه وبين المسلمين ضرورة أن الالتزام بأن يكون جميعها للمسلمين مما لم يصدر منهم غالبا لو لم نقل دائما. وهذا نظير قوله عليه السلام في الرواية المتقدمة: " ويحول حق المسلمين عليه " ونظير رواية أبي الربيع الآتية بناء على أن الظاهر من قوله عليه السلام: " إلا من كانت له ذمة " من كانت له عهدة أداء حق المسلمين، فإذا ضمن حق المسلمين صح البيع، فعلى هذا الاحتمال تكون صحة البيع مشروطة بأن يجعل ما يشترى للمسلمين في ضمن العقد ولعل ذلك لاجل قطع النزاع والكلام، فلو اشتراها بلا شرط يمكن أن يدعى المشترى بأنه اشتراها، وليس عليه شئ، والوالي لابد وأن يرجع إلى الدهقان، وأما مع هذا القرار فينقطع الكلام ويؤدى حق المسلمين بلا نكرة. ويمكن أن يراد من قوله عليه السلام: " لا يصلح " مرجوحية الاشتراء إلا مع ما ذكر، وهذا أوفق بالقواعد - لان شراء ما ذكر لازمه تحول جميع الجهات، ومنها أداء الخراج على المشترى - وبظواهر بعض روايات أخر، كقوله عليه السلام في رواية أبي بردة: " ويحول حق المسلمين عليه " [١] بناء على قراءة " يحول " بالبناء على المجهول، وصحيحة ابن مسلم قال: " سألته عن شراء أرضهم فقال: لا بأس أن تشتريها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي فيها كما يؤدون فيها " بناء على كون المراد أرض الخراج أو أعم منها، ومن أرض الجزية إلى غير
[١] الوسائل - الباب - ٧١ - من أبواب جهاد العدو - الحديث ١.