كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦
قال: إذا لم يعلم وزن الباسنة والجوالق فلا بأس إذا تراضيا " [١]. وهذه الرواية أظهر من غيرها في الدلالة على تأخر الاندار لظهور قوله: " فيقول " في ذلك، ولقوله: " ادفع للباسنة رطلا " فلو كان الاندار قبل البيع وكان البيع واقعا على المظروف المعين بالتخمين لم يكن معنى للدفع للباسنة، لمعلومية المبيع تخمينا ووقوع الثمن بازائه، والحمل على الدفع بعنوان معاملة جديدة كما ترى، ولقوله عليه السلام في الجواب: " إذا لم يعلم وزن الباسنة فلا بأس " الظاهر عرفا ولتضمن " إذا " معنى الشرط في أن عدم البأس مختص بصورة الجهل، فلو كان الاستثناء قبل البيع كان استثناء المعلوم موجبا لمعلومية المبيع، فهو أولى بالصحة، فلا محالة يكون المراد الاندار بعد البيع حتى يفرق بين المعلوم والمجهول، وسيأتي الكلام فيه، ولقوله عليه السلام: " إذا تراضيا " فان المفروض صدور البيع مع التراضي، فلو كان الاندار قبل البيع لم يكن وجه للجواب باشتراط التراضي بعد مفروغيته، وأما في الاندار بعده فيصح ذلك كما يأتي. وأما قوله: " أيحل ذلك البيع؟ " فلا يدل على أن الاندار قبله، لان السؤال عن بيع المجهول صحيح على أي حال، فلا محالة يكون المراد صحة البيع بلازمه، ويظهر من الجواب ذلك أيضا. فمع الغض عن ضعف سندها لا إشكال في دلالتها، كما لااشكال في دلالتها على القسم الثاني، فيأتي فيها ما تقدم من صحة اثبات الحكم لسائر الاقسام، لكن يمكن المناقشة فيه، لاحتمال كون الحكم ثابتا للقسم المتعارف بين التجار للتسهيل ومراعاة حال نوعهم، فالاقسام المقترحة لشخص أو أشخاص خارجة منه وباقية تحت الادلة العامة، نظير ما ثبت من عدم انفعال غسالة الاستنجاء، وجواز الاكتفاء بالاحجار للنجو، فانه لا يصح إثبات حكمهما لسائر الموارد بتخيل عدم الفرق بينهما وبين سائر الموارد،
[١] الوسائل - الباب - ٢٠ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٣