كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦
ولو قيل: إن العقد إذا وقع على الموجود الخارجي كان لازمه مقابلة تمام الثمن لتمام الموجود وبعضه لبعضه بالنسبة، فالتقسيط بهذا المعنى صحيح لكن لا يفيد، وبمعنى عدم وقوع بعض الثمن مقابل شئ اللازم منه بقاؤه على ملك المشتري مفيد، لكن مخالف لتسليم أن العقد وقع على الخارج لا على العنوان، يقال: فرق بين وقوع البيع على متقدر من غير لحاظ المقدار، كما لو وقع البيع على صبرة مجهولة المقدار أو على فرش مجهول الذرع، وبين وقوعه عليه مع لحاظ مقداره مبنيا على مقدار خاص، ففي الاول لا يقال: إن المشتري ابتاع كل صاع أو كل ذرع بكذا، ولم يقسط الثمن على الصيعان أو على الاذرع، نعم بعد الوزن يقال: إن كل صاع صار بكذا وأما في الثاني فالبيع وإن وقع على الموجود الخارجي أيضا لكن بلحاظ تقدره بمقدار خاص، فالتقسيط وقع عرفا بين الثمن والصيعان أو الاذرع، فيقال اشترى كل صاع بكذا، لا ببيوع متعددة أو المنحلة، بل وقعت المقابلة عرفا في العقد الواحد بين كل صاع وكذا، فإذا اشترى الصبرة الخارجية المتقدرة بعشرة صيعان بعشرة دراهم فقد اشترى كل صاع بدرهم. فإذا نقص يقال: ليس في مقابل الثمن مثمن، وهذا حكم العرف، فالخيار خيار التبعض ظاهرا بحسب نظر العرف. ثم إن الاشكال والجواب فيما إذا زاد المقدار ما أخبر متقاربان مع الاشكال والجواب في ما إذا نقص عما أخبر، والبيع صحيح وخياري، والخيار هو خيار العيب للمشتري، وتمام الكلام عند تعرضهم للمسألة. مسألة: قالوا: تكفي المشاهدة في مختلف الاجزاء، كالثوب والدار والغنم، وعن التذكرة الاجماع عليه، وعن المبسوط والسرائر بيع الثوب المشاهد