كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤
وبهذا البيان يمكن الاشكال على الوقف على عناوين متعددة، كعنوان النسل بعد النسل بالنسبة إلى كل طبقة، فان النسل في كل طبقة إذا أخذ بنحو اللابشرط يرد عليه الاشكال المتقدم من عدم إمكان تكفل جعل واحد للملك الاستقلالي ثم التشريكي عند وجود الآخر والرجوع إلى الاستقلال إذا مات أحدهما، فلا بد من التمليك للعنوان أو للجهة مثل الطبقة، ولازمه كون الموقوف عليهم أجنبيين عن التصدي للبيع، لان الامر إلى الحاكم فقط نعم لو وقف على زيد مثلا ومن بعده على ذريته نسلا بعد نسل صار زيد على هذا المبنى مالكا، وبالنسبة إلى ذريته يأتي الاشكال المتقدم. وكيف كان في هذه الصورة يكون الامر إلى زيد والحاكم معا، لان مالكية زيد محدودة، ولا سلطان له للتمليك على نحو الارسال. وما قيل - من أن الطبقة الموجودة حيث إنها المتسلطة على العين الموقوفة فعلا فحفظها في ضمن البدل ورعاية الحقوق فيها شأنها، ولا يحتاج البيع إلى ملك الرقبة ملكية مرسلة، بل إلى ملك التصرف فقط - مما لا ينبغي أن يصدر من قائله المدقق، فان مقدار ثبوت التسلط للطبقة هو التسلط على استيفاء منفعة الوقف بالاجارة ونحوها، وأما التسلط على بيع الوقف وتبديله ووقف عوضه فليس لها. ومنه يظهر الكلام فيما أفاد من أن البيع لا يحتاج إلى ملكية مرسلة بل إلى ملك التصرف، لان ملك التصرف انما هو بمقدار الملك المحدود، وكون الطبقة مالكة للتصرف الكذائي أول الكلام، هذا كله على القول بجعل الواقف الملكية للموقوف عليهم استقلالا، كما هو ظاهر بعض التعبيرات كقوله: " الوقف تمليك خاص ". وأما لو قلنا بأن ملكية الموقوف عليهم ليست بجعل الواقف، بل ملكية انتزاعية عن إيقافه على الموقوف عليهم في الاوقاف الخاصة، بدعوى