كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩
المسلمون، فانها أيضا أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، فالموضوع أخص منه. فحينئذ إن كان الموضوع الارض المغنومة التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولم تقع عليها المصالحة وكان القيد للموضوع فلا حالة سابقة معلومة له، والاشكال فيه نظير ما ذكرناه في أصالة عدم التذكية من أن الموضوع للحكم الشرعي ما زهق روحه بلا شرائط شرعية، وهو غير متيقن وما هو المتيقن عنوان أعم. وإجراء الاصل لاثبات عنوان أخص منه مثبت، وفي المقام عنوان الارض المغنومة التي لم يوجف عليها بخيل ليس لها حالة سابقة متيقنة، واستصحاب عدم كون الارض مغنومة كذلك إلى زمان حصول الغنيمة لاثبات الكون الرابط مثبت. وإن كان الموضوع الارض وكان الاغتنام من قبيل الشرط لتحقق الملكية للامام عليه السلام، فيقال مشيرا إلى أرض إنها كانت في زمان لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فيستصحب، وحكمها أنه إذا غنمها المسلمون فهي للامام عليه السلام، والفرض ثبوت تسلط المسلمين عليها وأخذها من الكفار، فإذا فهمنا من مجموع الادلة أن الارض التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب إذا تسلط عليها المسلمون أو غنموها كانت للامام عليه السلام فيستصحب الموضوع، وتحقق الشرط وجداني فيترتب عليه الحكم. نعم هنا بعض عناوين آخر مشكوك فيه ومسبوق بالعدم، كاحتمال وقوع الصلح عليها على أن تكون الارض للمسلمين، أو على أن تكون للكفار وعليهم الجزية، والارض المذكورة قبل بعث العسكر كانت مما لم يصالح عليها بوجه ولم يوجف عليها بخيل، وكل أرض كذلك فهي للامام عليه السلام، وبالجملة في مثل الفرض يحرز موضوع الحكم بشرائطه بالاصل والوجدان.