كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩
والباذنجان، بل والخبز في بعض البلاد يرفع غرره بالعد في البيع كذلك وبالوزن في البيع وزنا. فعلى هذا نقول: إن ما تعارف فيه المشاهدة كالاغنام والجمال وكالعشب والكلا لابد في رفع الجهالة فيه من المشاهدة، ولا ترفع بغيرها حتى الوزن فضلا عن العد، لان تقدير ماليته وتعيينها في العرف انما هو بها لا بغيرها فلو وزن ما يتعارف فيه المشاهدة كالاغنام أو ذرع ما يتعارف فيه غيره كالثوب المخيط لم يرفع بهما الجهالة، وكذا الحال في الاحمال التي تتقدر ماليتها بها، فلا بد من مشاهدة الحمل حتى يرفع جهالته بالمقايسة إلى غيره من أشباهه، فلو وزن لم يرتفع جهالته من حيث تقدير ماليته، وكما ليس في أمثال ذلك غرر إن كان بمعنى الجهالة ليس فيها خطر معاملي، فان المفروض وقوع المعاملات عليها بالمشاهدة، ويكون مدار البيع والشراء كذلك، بل العدول إلى غيرها موجب للخطر. نعم لو كان شئ موزونا وجعلت المشاهدة طريقا إليه أو لم يوزن للتساهل والابتذال لا يرفع الغرر في الاول إلا بالوثوق والاطمئنان، كما أن البيع في الثاني غرري، ولابد في الخروج عن دليل الغرر فيهما من إثبات كونهما كذلك في عصر النبي والائمة عليهم السلام، أو قيام الاجماع في مثلهما. مسألة: بيع بعض من جملة متساوية الاجزاء كصاع من الصبرة يتصور على وجوه: الاول - أن يبيع ذلك على نحو الكسر المشاع بأن يراد بالصاع الصاع المشاع في الصبرة، فان كانت الصبرة عشرة أصوع يكون ذلك عشرها أو خمسة يكون خمسها.