كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤
إذا شرط بيع الوقف بحيث يكون الشرط في عرض سائر الموضوعات مسوغا للبيع من غير أن يرجع إلى المحدودية فعلى القول بأن الوقف عقد بين الواقف والموقوف عليهم يكون الشرط عليهم شرطا مصطلحا، وحينئذ إن قلنا باطلاق أدلة حرمة بيع الوقف فلا إشكال في بطلانه، وأما بطلان الوقف فيبنى على كون الشرط الفاسد مفسدا. وأما مع المناقشة في الادلة كما فصلناه سابقا من عدم إلاطلاق " لا يجوز شراء الوقف " [١] وتعدد الاحتمال في أوقاف الائمة عليهم السلام كقوله عليه السلام: " تصدق موسى بن جعفر عليه السلام بصدقته هذه وهو حي صحيح صدقة حبسا بتا بتلاء مبتوتة لا رجعة فيها ولا رد ابتغاء وجه الله والدار الآخرة لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغير شيئا مما وصفته عليها حتى يرث الله الارض ومن عليها " الخ [٢] وغيره مما هو بهذا المضمون تقريبا، لاحتمال أن يكون القيود دخيلة في الماهية وأشار عليه السلام بما هو مأخوذ في ماهيته، وأن تكون بيانا للحكم الشرعي لا قيودا للماهية، وأن حكم الوقف أن لا يباع ولا يوهب الخ، وأن تكون قيودا وأحكاما لقسم من الصدقات، وهي التي تكون بتة، أي غير مشروطة بتلاء مبتوتة، أي منقطعا عن صاحبه، أي الوقف الدائم في قبال المنقطع والمشروط، وأن تكون القيود من مجعولات الواقف، أي جعل الصدقة بتة مبتوتة بتلاء لاتباع ولا توهب، الخ فلا دليل على حرمة بيع الوقف في مورد الشرط بل على ما قدمناه من ترجيح الاحتمال الاخير في الرواية تصير دليلا على صحة الشرط. نعم بناء على بعض الاحتمالات يكون بيعه مخالفا للشرع فيكون
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ١
[٢] الوسائل - الباب - ١٠ - من كتاب الوقوف والصدقات الحديث ٤