كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨
فالظاهر جوازه إذا رأى الحاكم مصلحة فيه فيشترى به وبمنافعه ما يجعل وقفا على الموقوف عليهم، نعم بناء على مسلك من قال بأن الوقف في الرتبة المتأخرة متعلق بمالية العين تكون المنافع كالثمرة مختصة بالموجودين، لكن المبنى فاسد. وإن كان وقف انتفاع كالمدارس والخانات وكالدار الموقوفة لسكني الذرية أو وقف منفعة خاصة، كما لو وقف الدار على الذرية لا يجارها من الطلبة وأخد الثمن لنفسهم فلا يجوز الاتجار به، لان الثمن ليس ملكا مطلقا لهم، بل هو على القول بالملكية ملك لهم لصرف خاص، وعلى المذهب المنصور يكون لمصلحة خاصة، فلابد من حفظه لشراء ما يجعل مدرسة أو دارا للايجار من الطلبة، نعم لو لم يمكن حفظ الثمن ولا شراء ما يجعل مماثل الوقف فعلا يشتري بالثمن ما يمكن حفظه لهذا الغرض، وهذا ليس اتجارا بالثمن، بل هو حفظ المالية عند الاضطرار لغرض الصرف فيما هو مصلحة خاصة، نظير نفس ثمن الموقوفة، فان بيعها ليس اتجارا بالوقف كما لا يخفى. ولو عرض الخراب على بعض الوقف فان كان وقف منفعة مطلقة يباع، ويراعى المصلحة في شراء بدله أو صرف ثمنه في تعمير الباقي، وقد مر سابقا أن هذا القسم لا يجب فيه المماثلة، بل يجب مراعاة المصلحة حتى لو اقتضت صرف ثمنه في وقت آخر لهم جاز، تأمل. وأما في وقف الانتفاع كالمدارس والدار للاسكان ووقف المنفعة على وجه خاص بنحو ما مر فلابد مع الامكان من صرف ثمنه في تحصيل المماثل فان أمكن إحداث مدرسة أخرى أو دار أخرى للاسكان مع بقاء البعض المعمور قابلا لسكني الطلاب أو الذرية يصرف الثمن فيه، وإن احتاج البعض في بقائه إلى صرفه فيه يقدم ذلك، وإن لم يحتج إلى التعمير