كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥
الارض الخراج، وظاهرهما أن المأخوذ بالسيف مادام ينطبق عليه عنوان المأخوذ بالسيف أمره في كل عصر إلى الامام عليه السلام، إذ من المعلوم أن ذلك الوصف لا يزال ثابتا للارض الكذاثية، فأمرها مطلقا إلى الامام عليه السلام، لعدم المالك لها. ثم إن في المقام روايات لها ظهور بدوي في جواز الاشتراء، كرواية اسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام، وفيها " وسألته عن الرجل اشترى أرضا من أرض الخراج فبنى بها أو لم يبن غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها، له أن يأخذ منهم أجرة البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم؟ قال: يشارطهم، فما أخذ بعد الشرط فهو حلال " [١]. والظاهر أن السؤال عن أن أهل الذمة الذين عملوا على شرطها وأدوا جزيتهم هل حكمهم حكم المسلمين في جواز نزولهم على أهل الخراج ثلاثة أيام أو لا فيجوز أخذ أجرة البيوت منهم؟ فأجاب بجواز الاخذ وعدم التسوية. فحينئذ إن قلنا بأن الروايات الدالة على جواز النزول على أهل الخراج مصبها هو الاراضي الخراجية التي هي للمسلمين وأن الارض الخراجية لما كانت لهم جاز النزول على أهلها ثلاثة ايام فلا بد من حمل الاشتراء على الاشتراء المعهود، كما تقدم مفصلا، لا اشتراء رقبة الارض، فانه مع اشترائها لا مجال للتفصيل بين المسلمين وغيرهم، مع أن الظاهر التسالم بين السائل والمجيب في جواز نزول المسلمين. وإن قلنا بأن جواز النزول على أهل الخراج لا يتوقف على كون الارض للمسلمين، بل يكفي كونها خراجية ولو كانت ملكا للاشخاص، فظاهرها البدوي جواز شرائها.
[١] الوسائل - الباب - ٢١ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١٠