كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤
ذلك يكون بطلان بيعه من جهة عدم الاقتضاء لا لوجود المانع أو لفقد الشرط، وهو عدم الوقف، ويتم ذلك لو ضم إليه عدم ثبوت ولاية وسلطنة لاحد على بيعه في غير ما استثني منه. أما عدم ملك الواقف فلا شبهة فيه، لا لما قيل من أن الوقف تمليك خاص أو تمليك حصة خاصة أو قصر الملكية، ولازمه زوال ملكه، لما تقدم ما فيه. ولا لما قيل من أن ذلك هو المراد من إنشائه الذي شرع الشارع المعنى المتعارف فيه على نحو شرعه في باقي العقود وإن جعل لها شرائط صحة ولزوم، فانه إن رجع إلى أنه من العقود وكل عقد يقتضي زوال ملك الموجب ففيه منع كلية الكبرى، بل منع الصغرى أيضا على ما يأتي التنبيه عليه، وإن رجع إلى أن إنشاء الوقف شرع لذلك ففيه أنه مصادرة. ولا لانه صدقة، والصدقة اقتضاؤها زوال الملك، لمنع كلية الكبرى لامكان كونها صدقة باعتبار منافعها، وسيأتي الكلام في منع كونها صدقة رأسا. بل للاجماع، بل الظاهر كونه ضروريا عند المتشرعة، بل التنافي بين كون الشئ وفقا وكونه ملكا للواقف كأنه ضروري عند العوام فضلا عن الخواص. ويمكن الاستدلال عليه أيضا بأن اعتبار الملك عند العقلاء انما هو في ما له أثر ولو في الجملة، والواقف بعد تمام الوقف لا مساس له به لا في المنافع ولا في التصرف في العين مطلقا، فلا يكون ملكا بعد ما كان الملك وسائر الاعتبارات العقلائية في العقود والايقاعات وغيرهما من الاعتبارات المستتبعة للعمل، والاعتبار الصرف بلا أثر لغو. إلا أن يقال: إن زوال الاثر مطلقا ممنوع، لامكان كونه ملكا