كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١
وكاحتمال اعتباره طريقيته العقلائية مطلقا أو في خصوص ما ذكر آنفا، ولازم هذه الاحتمالات إسقاط الشارع شرائط الشاهد واعتبار البينة في خصوص هذا الموضوع، وكاحتمال اقتصاره في صحة البيع على إخبار البائع مطلقا أو على الطريق العقلائي، واقتصاره إما لاجل أن ما هو المعتبر في صحته عدم الجزاف ومع إخباره يخرج عنه أو لاجل أن المانع الغرر بمعنى الخطر، ومعه لا غرر، وإما لاجل تخصيص قاعدة الغرر إن كان بمعنى الجهالة والروايات التي بهذه المثابة، ولا غرو فيه كما خصصت في غير مورد. وأما بحسب الاثبات فقد ادعى الشيخ الاعظم (قده) دلالة الروايات على اعتبار كون الخبر طريقا عرفيا، وما يمكن أن يكون شاهدا عليه إما موثقة محمد بن حمران [١] وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله [٢] حيث عبر فيهما بأن المشتري يصدق المخبر، والتصديق انما هو في الطريق العقلائي دون غيره. وفيه أنه إن كان المراد أن الطريق العقلائي نافذ عند الشرع مطلقا فهو - مع مخالفته لذيل الروايتين، لان لازم نفوذ الطريق مطلقا هو جواز الاخبار به وجواز البيع بلا كيل آخر، وقد صرح فيهما بعدم جواز البيع حتى يكيله - لا يدل على المطلوب لان نفي البأس لا يدل إلا على صحة البيع في الصورة المفروضة، وأما كون الخبر أمارة وطريقا اعتبره الشارع فلا، مضافا إلى أن القيد واقع في السؤال والجواب بعدم البأس لا دلالة له على اعتبار خصوص الطريق العقلائي، ولعل عدم البأس لازم الاخبار مطلقا، نعم مع عدم دليل على التوسعة يجب الاقتصار على المورد وهذا غير الشهادة والدلالة.
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٤ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٤ - ٨