كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢
ومنها رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لاتشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة، فانما هو فئ للمسلمين " [١] هكذا في الوسائل وكذا في التهذيب المطبوع في النجف، وفي الوافي عن التهذيب والفقيه " لا تشتروا من أرض السواد " الخ وفي الفقيه المطبوع في طهران " لا يشتري من أراضي أهل السواد شيئا " الخ وفي نسخة " لاتشتر " ولا بد من البحث عن جميع النسخ. أما على نسخة الوسائل فالظاهر التفصيل بين البايعين، وكان المراد لا تشتر إلا ممن كانت له ذمة، أي كانت له قرار وعهد وضمان مع الوالي أي اخذ الارض من الوالي بقرار الخراج، وأما من كانت بيده بلا ضمان وقرار فانه غاصب لا يجوز الشراء منه، سواء كان المراد شراء الارض أو الآثار، أما الاول فان الملكية بتبع الآثار لا تحصل إلا مع كون الآثار باذن الوالي وقرار الخراج، وأما الثاني فلان الآثار في المغصوب لا يصح بيعها، أما التي لا عين لها مثل تصفية الارض وإحداث الجداول ونحوها فانها لصاحب الارض، أي المسلمين، ولا احترام لعمل الغاصب، وأما الاعيان فلا بد من قلعها وقطعها وافراغ الارض منها، فلا يصح للغاصب تحويلها، كما هي في الارض معها. وهذا أظهر من احتمال كون المراد استثناء أهل الذمة، ولان الظاهر من الروايات أن أرض السواد كلها من أرض الخراج، وهي للمسلمين ولم يعهد كون قطعة أو قطعات منها لاهل الذمة، ومن أرض الجزية. وأما احتمال كون التفصيل على هذه النسخة بين المشترين ففي غاية البعد، نعم الظاهر من سائر النسخ أن التفصيل بين المشترين سيما نسخة الفقيه فقوله عليه السلام: " لا يشتري إلا من كان له ذمة " أي لا يشتري
[١] الوسائل - الباب - ٢١ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٥