كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤
آخرون: هذا موقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الارض ومن عليها، والذي هو غير موقت أن يقول: هذا وقف ولم يذكر أحدا، فما الذي يصح من ذلك وما الذي يبطل؟ فوقع عليه السلام الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء الله " [١]. والظاهر من قوله: " هذا " أن الوقف صحيح في جميع الفروض وأن صحته تابع لجعل الواقف وإيقافه، سواء كان مؤبدا أو غير مؤبد، كالموقت الذي ذكره آخرون، أو الموقت بوقت محدود مثل أن يقول: هذا وقف على فلان عشرين سنة، بل الظاهر الصحة إذا لم يذكر الموقوف عليه وقال: هذا وقف أو هذه صدقة جارية لا تباع ولا توهب مما يفيد جعل الوقف، وفي هذه الصورة يجعل المنافع في سبل الخير. إلا أن يقال: إن قوله عليه السلام: " بحسب ما يوقفها " يراد منه أنه لابد فيه من الموقوف عليه لاقتضاء الايقاف للموقوف عليه، فبقي سائر الصور، لكن في صحيحة علي بن مهزيار ما ينافي ذلك، قال: " قلت: روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السلام أن كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة، وكل وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل مردود على الروثة وأنت أعلم بقول آبائك عليهم السلام فكتب: هكذا هو عندي " [٢]. فان الظاهر منها التفصيل بين الوقت المعلوم، كما لو قال الواقف: وقفت إلى الابد أو ما يفيد ذلك، كقوله: " على الفقراء إلى أن يرث الله الارض " فانه أيضا من الوقت المعلوم وإن لم يكن محدودا، أو قال: إلى عشرين سنة، وبين الوقت المجهول كأن يقول: " على فلان وعقبه "
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٧ - من كتاب الوقوف والصدقات الحديث ٢ - ١