كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦
" بعث الي بهذه الوصية ابو ابراهيم عليه السلام: هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد الله علي ابتغاء وجه الله - ثم عد عدة أملاك له، واجعلها صدقة وجعل بعضها لبني فاطمة، ثم قال -: وإن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا تنفق في كل نفقة ابتغى بها وجه الله - ثم عد الموقوف عليهم فقال -: وإنه يقوم على ذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يريد الله (يراه خ ل) في حل محلل لا حرج عليه فيه فان أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لاحرج عليه فيه، وإن شاء جعله شراء (سري خ ل) الملك، وأن ولد علي ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي، وإن كان دار الحسن غير دار الصدقة فبداله أن يبيعها فليبعها إن شاء لاحرج عليه فيه، وإن باع فانه يقسمها ثلاثة أثلاث - إلى أن قال -: فان وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فانه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم، وأنه شرط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله، وينفق الثمرة حيث أمره به - إلى أن قال - لا يباع منه شئ ولا يوهب ولا يورث " الخ [١] ولا ينبغي الاشكال في ظهورها صدرا وذيلا في الوقف، والحمل على الوصية المصطلحة خلاف نصها، حيث قال: " صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا " والبتلة بمعنى الانقطاع عن صاحبه والخروج عن ملكه في حال حياته، فلا ينطبق ذلك إلا على الوقف، كما أن ذيلها كالصريح فيه، فان ترك المال على أصوله وإنفاق الثمرة عبارة أخرى عن حبس العين وتسبيل الثمرة، وقوله عليه السلام: " لا يباع ولا يوهب ولا يورث " من أحكام الوقف، فلا إشكال في كونها وقفا.
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من كتاب الوقوف والصدقات الحديث ٣