كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦
ولها أحكام خاصة، وحيثية كونه وقفا عاما، ولا يجوز بيع المسجد بما هو مسجد، وأما بعض الاحكام الاخر الثابت للوقف العام الذي لا يكون منافيا للمسجدية فالمقتضي له موجود والمانع عنه مفقود، كاجارته للزراعة وصرف أجرته في تعميره أو إحداث مسجد آخر، والمفروض عدم منافاته للمسجدية، لعدم التمكن من الانتفاع به في الصلاة وعبادة أخرى، انتهى ملخصا. ولا أدرى أن مراد كاشف الغطاء (قده) من الاوقاف العامة هي العامة المصطلحة في مقابل الاوقاف الخاصة، أو المراد منها هي المساجد والمشاهد؟ فان كان الاول فلا وجه لدخولها في المشاعر ورجوعها إلى الله تعالى، فان الخانات والمدارس والاوقاف على الجهات والعناوين ليس شئ منها من مشاعر الله تعالى. وكيف كان يرد عليه في مثل المساجد والمشاهد المشرفة - مضافا إلى مخالفة ذلك لارتكاز المتشرعة - أن الواقف في المساجد ويلحق بها الخانات والمدارس وما جعلها لانتفاع خاص قصر جميع آثار الملك في ذلك، والشارع الاقدس أنفذه بقوله عليه السلام: " الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها " [١] فكما أن الوقف على جهة أو عنوان بجعل الواقف وإنفاذ الشرع لا يتعدى إلى غير المجعول كذلك قصر المنافع على منفعة خاصة كسكنى الطلبة ونزول المارة ونحو ذلك وإنفاذ الشارع الاقدس يسقط سائر المنافع، فلا منفعة للمسجد غير العبادة فيها، والانتفاعات المتداولة منها كالقضاء ونشر الاحكام بل والسكنى بنحو لا تزاحم الصلاة مما جرت السيرة عليها ودلت الادلة على جوازها، وأما المنافع الاخر فساقطة عنها
[١] الوسائل - الباب - ٢ - من كتاب الوقوف والصدقات الحديث ١