كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥
عدم الامكان يصرف الاثمان في مصالح الموقوف عليهم، وكذا الحال في أجزاء المشاعر والمشاهد والمساجد، فان أمرها إلى الفقيه في هذا العصر. وقد عرفت في المباحث السابقة أن لا دليل على عدم جواز بيع الوقف عند عروض مثل تلك العوارض، لعدم الدلالة رأسا في بعض الروايات وعدم الاطلاق في الآخر، ومع الغض عنه فالاطلاق منصرف عن مثل ذلك. وهل يجوز لمتولي الاوقاف الاستبداد ببيعها؟ فيه إشكال، لان المتولي إذا كان من قبل الواقف يكون حدود ولايته على الاوقاف حفظها وصرف منافعها في المصارف المقررة، وأما حفظ مصالح الموقوف عليهم ببيع الوقف واشتراء البدل من ثمنه وجعله وقفا لهم فليس من حدود التولية، نعم لو شرط الواقف ذلك وقلنا بنفوذ شرطه جاز، لكنه خارج عن الفرض في المقام، إذ المفروض جعل شئ وقفا وجعل شخص متوليا عليه، وليس من حدود التولية إبطال الوقف، ولا وقف شئ بدله، هذا على ما هو التحقيق. وأما على ما قيل من أن الوقف تعلق بالمالية أو بالبدل عند عدم إمكان الانتفاع بالعين فالظاهر أن للمتولي وإن لم يشترط الواقف ولاية على التبديل وعلى المبدل على تأمل في التبديل. ثم إن المنقول عن الشيخ كاشف الغطاء (قده) " انه لا يصح بيع الوقف العام، لعدم الملك لرجوعه إلى الله ودخوله في مشاعره، لكن مع اليأس عن الانتفاع به في الجهة المقصودة يؤجر للزراعة ونحوها مع المحافظة على الآداب اللازمة إن كان مسجدا وعلى إحكام السجلات وتصرف فائدتها فيما يماثلها " الخ. ووجهه بعض الاجلة (قده) بأن للمسجد حيثيتين: حيثية المسجدية