كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤
قال للمشتري: ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل فان فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت، قال: لا يصلح الا بكيل، وقال: وما كان من طعام سميت فيه كيلا فانه لا يصلح مجازفة، هذا مما يكره من بيع الطعام " [١] وعنه في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح بيعه مجازفة، هذا مما يكره من بيع الطعام " [٢] والظاهر أنهما بل مع صحيحة أخرى للحلبي [٣] رواية واحدة وقع فيها التقطيع. ويقع الكلام في ذيلها تارة بلا نظر إلى صدرها، وأخرى مع لحاظه فنقول: إن قوله عليه السلام: " سميت فيها كيلا " حمله الشيخ الاعظم قدس سره على أنه كناية عن كون الطعام مكيلا، وتقريبه أن قوله عليه السلام: " سميت فيه كيلا " أي نسبته إلى الكيل أو ذكرت فيه الكيل كناية عن كونه مكيلا، فالمعنى أن كل طعام يكون مكيلا لا يصلح فيه الجزاف، فوقع في إشكال، وهو أن الطعام لا يكون إلا مكيلا، فاحتمل أن التقسيم بلحاظ الزرع واستبعده، مع أن الطعام لا يختص بالحبوب بل يطلق على اللحوم، بل وعلى الفواكه أيضا، فلا إشكال من هذه الجهة انما الكلام في ظهوره فيما ذكره، فانه خلاف ظاهر في خلاف ظاهر. والاظهر فيه أن ما سميت وذكرت فيه كيلا معينا عند المقاولة لا يجوز بيعه جزافا، بمعنى أن المقاولة إذا وقعت على كيل ثم أردت تعيين صبرة مثلا منطبقة على الكيل حدسا وجزافا لم يصلح، وهذا غير كون المكيل لا يصلح بيعه جزافا. لكن يمكن على هذا الفرض أيضا الاستدلال به على المقصود، بأن يقال: إن المتفاهم عرفا منه أن ما هو تمام الموضوع في البطلان وعدم
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ٤ - من أبواب عقد البيع الحديث ٢ - ١ - ٣