كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧
الوقف، لان بيع العين لا ينافي در المنفعة على الموقوف عليه مادام وقفا فيكون كبيع العين المستأجرة، وكذا لو قلنا بمالكية الموقوف عليه ملكا مطلقا، وأما لو قلنا برجوعه إلى الواقف فلا يصح إلا مع اجتماعهما عليه نعم لو قلنا بأن عدم النقل مأخوذ في ماهية الوقف وأن الواقف جعل الوقف ممنوعا عن النقل فلا يصح بيعه مطلقا، ولا بد من عروض المسوغات، وكذا لو قلنا بأن الوقف في مثله أيضا فك، وكذا لو قلنا باطلاق قوله عليه السلام: " لا يجوز شراء الوقف " بل في بعض النسخ كالتهذيب " الوقوف " بلفظ الجمع، ولا إشكال في شموله للمنقطع بأقسامه، فيظهر منه أن الوقف مناف للبيع بحسب الشرع، أو أن حكمه عدم صحته. نعم بناء على ما قدمناه من عدم الاطلاق كان بيعه صحيحا للعمومات وأما بناء على نسخة " الوقوف " كان الجمع دالا على العموم بالدلالة اللفظية، ولا يتوقف على مقدمات الاطلاق، لكن بعد اختلاف النسخ والقطع بعدم تعدد الرواية لا حجة بالنسبة إلى موارد الشك. ويظهر من ذيل صحيحة ابن مهزيار المكاتبة أن بيع الوقف المنقطع أيضا غير جائز في نفسه، بل يحتاج إلى المسوغ، حيث إن الظاهر منها الوقف على الطبقة الحاضرة، ومع ذلك علل الجواز بأنه ربما جاء في الاختلاف تلف النفوس والاموال، ولو كان البيع جائزا بلا مسوغ لم يحسن التعليل، إلا أن يقال: إن التعليل لامثلية البيع لا لاصله، مضافا إلى ما مر من الاشكالات عليها. وربما يؤيد جواز بيع المنقطع باشعارات واردة في أوقاف بعض الائمة عليهم السلام، كقوله (ع): " هي صدقة بتا بتلاء في حجيج بيت الله وعابري سبيله، لا تباع ولا توهب ولا تورث " [١] ونحوه غيره،
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٢