كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨
سببه عقلي كوجوده بوجوده، ولو فرض كون السبب مجعولا شرعا أو السببية كذلك أو فرض أن المجعول الشرعي هو الملازمة بين تخلف الوصف مثلا والخيار، فان نفي اللازم بنفي ملزومه أو نفي أحد المتلازمين بنفي الآخر عقلي وإن كان جعل اللزوم أو الملازمة شرعيا، نعم لو كان في لسان الدليل جعل الحكم عقيب موضوع أو عقيب سبب بأن يقال: إذا نش العصير حرم صح تنقيح الموضوع بالاصل وسلب الحكم بسلب موضوعه على تأمل في ذلك، إلا إذا كان السلب أيضا بحكم الشرع. ففي المقام لو أحرز أو احتمل أن يكون التغير سببا عند العقلاء للخيار وأن لتخلف الشرط أو الوصف سببية لذلك لا يصح الاستصحاب إلا على القول بالاصل المثبت، وإن أحرز أن الخيار حكم مترتب على تخلف الوصف أو الشرط عند العقلاء وأنه الممضى عند الشارع الاقدس يمكن القول بجريان أصالة عدم التخلف لسلب الخيار على إشكال. وثانيا بأن ما هو موضوع الحكم في ثبوت الخيار وسلبه انما هو السبب الحاصل في العقد وسلبه فيه، لا سلبه بنحو السلب المطلق أعم من سلب الموضوع، أو سلب الظرف، وما هو موضوع الاثر ليس له حالة سابقة يقينية، لعدم العلم بعدم التغير مثلا في العقد، وما هو معلوم لا أثر له، فان عدم تغير الموصوف عن صفته ليس موضوع الخيار ولا سببه، واستصحاب العدم إلى زمان العقد لا يثبت كون سلب التغير في العقد أو كون المعقود عليه غير متغير إلا بالاصل المثبت. ثم إن في تقديم الاصل السببي على المسببي كلاما تعرضنا له في محله وقلنا بصحته في بعض الموارد وعدمها في بعض. ومما ذكرناه يظهر الكلام في الصورة الثالثة، وهي ما إذا كان الثمن قبل العقد بيد البائع، فقد يقال: إن سلطنة المشتري على التصرفات المترتبة