كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤
الاجماع المدعى في الذيل مستفاد من نصهم، وإلا فمتون الفقه خالية عن ذلك، بل متعرضة لجواز الاندار. فتحصل مما ذكر أن ما استظهره الشيخ الاعظم (قده) من كلامه لا ينطبق عليه جزما، بل الظاهر من كلامه أن البيع بعد استثناء الظرف المجهول من المبيع وقبل اندار أمر معلوم صحيح عند الاصحاب، فيدل كلامه على صحة البيع في أحد القسمين الاولين، والظاهر بحسب المتعارف في المكيل والموزون وقوعه على النحو الثاني منهما، وهو بيع ما في الظروف كل رطل بكذا، ولازم صحته على فرض كون المستند الغرر هو صحة سائر الاقسام، هذا إذا صح الاتكال على الشهرة المحققة في المسألة والاجماع المنقول فيها، لكنها ليست من المسائل التي يصح الاتكال فيها عليهما، بل ولا على الاجماع المحقق أيضا، فانها من المسائل الاجتهادية الواردة فيها الروايات، ويكون استناد الفقهاء إليها أو يحتمل. وأما الروايات فمنها موثقة حنان - بناء على وثاقته ووثاقة سائر رجال السند لكنها لا تخلو من كلام - قال: " كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له معمر الزيات: إنا نشتري الزيت في زقاقه ويحسب لنا فيه نقصان لمكان الزقاق، فقال: إن كان يزيد وينقص فلا بأس وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه " [١]. واختلفت النسخ، ففي التهذيب في باب الغرر " في ازقاقه ويحسب " بالواو، وفي باب بيع المضمون " فيحتسب لنا نقصان منه "، وفي الكافي " فيحسب " وكذا في الوافي عن التهذيب والكافي، فعلى نسخة الفاء يكون الظاهر أن الاشتراء كان قبل الطرح والاحتساب، فيكون موافقا لعبارة الفخر (قده) بل الظاهر أن المتداول في الاحتساب والطرح وقوعه
[١] الوسائل - الباب - ٢٠ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٤.