كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠
في حصول النافع وتوفيرها. ثم إن المتصدي للبيع في الاوقاف العامة هو الحاكم سواء كان لها متول منصوب من قبل الواقف أم لا، فان الكلام هنا في الاوقاف التي لم يشترط فيها البيع عند عروض العارض، بل صار العارض موجبا لجواز البيع، وفي مثله ليس للمتولي المنصوب التصرف الناقل، لا لاجل الانصراف كما قالوا، لان المقامات مختلفة، بل لان بيعه ليس من اختيارات الواقف حتى يجعل له المتولي. وبعبارة اخرى إن المقتضي قاصر، واختيار الواقف محدود بحد ما وقف عند جعله، بل لو صرح في هذا القسم بتوليته لذلك، ولوقف بدله لم يفسد، إلا أن يرجع إلى الاشتراط في الوقف، وهو خارج عن البحث. ولافرق فيما ذكر من قصور نظارة الناظر بين الاوقاف العامة والخاصة، وأما ثبوت الولاية للحاكم فلان الاوقاف العامة من المصالح العامة للمسلمين أو لطائفة منهم، وحفظ مصالحهم من وظائف الوالي، فكما أنه لو لم يكن لهامتول تكون ولاية حفظها وحفظ منافعها وصرفها في المصالح من وظائفه كذلك حفظها عند الخراب بتبديلها وشراء بدلها وإيصاله عينا أو منفعة إلى الموقوف عليهم من وظائفه، لان ذلك من أوضح شؤون الوالي والحاكم. ومن غريب الامر ما وقع لبعض أهل الدقة استدلالا ونقدا، قال في مقام الاستدلال ما محصله: إن التصدي للحاكم في العامة، لولايته على ما كان لله، فيكون لوليه فيكون لنائبه، ثم تنظرفيه بأنه لا دليل على كونه ملكا له تعالى بالملكية الاعتبارية، كما أن الامر كذلك في سائر الصدقات، ولو سلم فلا دليل على كونه لنبيه صلى الله عليه وآله أو وليه