كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧
وثانيتهما ما في المستدرك عن صحيفة الرضا عليه السلام باسناده عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: " خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر - إلى أن قال -: وسيأتي على الناس زمان يقدم الاشرار وليسوا بأخيار، ويباع المضطر، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطر وعن بيع الغرر وعن بيع الثمار حتى تدرك " الخ. [١] والظاهر من الاولى الكراهة، حيث عطف بيع الغرر على بيع المضطر الذي هو مكروه، والظاهر أن النهي فيهما بمعنى واحد، فيمكن الحمل بهذه المناسبة على بيع الغافل، ويمكن الحمل على بيع الخدعة، لكن لابد من حمل النهي فيه على الحرمة، وأما الحمل على عدم القدرة على التسليم أو على معنى أعم والارشاد إلى الفساد فبعيد. وأما الثانية فيحتمل فيها الكراهة بمناسبة العطف على بيع المضطر والحرمة والحمل على بيع الخدعة. فكانت الرواية مشتملة على فرد مكروه وفرد محرم وفرد باطل، وأما الحمل على المجهول والارشاد إلى البطلان فهو أيضا بعيد، سيما مع عدم كون الغرر بمعنى المجهول كما عرفت، والانصاف أن الحكم ثابت وإن كان المستند مخدوشا. ويتلوه في الضعف الاستناد إلى النبوي المشهور " لاتبع ما ليس عندك " [٢] ومن طرقنا روى الشيخ (قده) باسناده عن سليمان بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سلف وبيع، وعن بيعين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لا يضمن " [٣] والصدوق باسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن
[١] الوسائل - الباب - ٣٣ - من أبواب آداب التجارة - الحديث ١
[٢] سنن البيهقي - ج ٥ ص ٣٢٩
[٣] الوسائل - الباب - ٧ - من أبواب أحكام العقود - الحديث ٢