كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤
هذا مع الغض عما تقدم والبناء على جواز التمسك بالنبوي في المقام، مع البناء على كون الغرر هو الجهل الوجداني مقابل العلم كذلك، أي العلم الحقيقي لا ما هو أعم منه ومما يحصل بالامارات، كما هو الشائع في استعمال الشارع على الظاهر، فانه لا اشكال في رفع الغرر بها. ثم إنه بناء على ما هو الحق من أن دليل الغرر على فرض كونه بمعنى الجهل لا يشمل المقام، وانما المستند للبطلان إما مثل قوله صلى الله عليه وآله: " لا تبع ما ليس عندك " [١] بناء على شموله للمقام أو عدم تحقق عنوان البيع لو لم يشتمل الصبرة على المبيع، فمع القطع بالاشتمال يصح في الظاهر، ومع كشف الخلاف ينكشف البطلان في الجيمع، لان البيع وقع على عنوان لم يتحقق في الخارج. وما هو متحقق ليس مصداق العنوان، فان العشرة التي هي متعلقة للعقد لا تصدق على الخمسة ونحوها مما هو دون العشرة، والمفروض أنه بيع واحد تعلق بعنوان كلي واحد لا بكليات عديدة يكون لكل مصداق، وفي مثله يبطل البيع، ولا يقاس المقام ببيع الموجود الخارجي على أنه عشرة، أو بيع المشار إليه بعنوان أنه عشرة بأن يقول: " بعتك هذه العشرة " فان البيع في مثله وقع على الموجود الخارجي، ومع التخلف يكون له الخيار، أما للتبعض كما هو الظاهر أو للشرط أو الوصف. وأما الكلي فهو عنوان وحداني لا ينطبق على الناقص أو الزائد عليه، فباع عنوانا لا مصداق له، فلا وجه لخيار التبعض هاهنا، والفرق بين المبيع الخارجي والكلي هاهنا كالفرق بوجه بين بيع فرس خارجي بوصف أنه عربي مثلا وبين بيع الفرس العربي بنعت الكلية، فان المبيع في الاول الموجود الخارجي، ومع التخلف له خيار تخلف الوصف، وأما في الثاني
[١] سنن البيهقي - ج ٥ - ٣٣٨