كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤
ثم إنه لا إشكال في إطلاق موثقة سماعة [١] مع الاغماض عن ذيلها واحتمال انصرافه إلى مرجو الظفر أو معلومه بدعوى أن العقلاء غالبا لا يقدمون على اشتراء ما لا يرجى الظفر به أو المعلوم عدمه في غير محله مع كون تلك المنفعة عقلائية مقصودة، ومجرد الغلبة لا توجب الانصراف، فترك الاستفصال وعدم التقييد في السؤال دليل على الاطلاق. وأما ذيلها فلا يصلح للقرينية على أن مورد السؤال مما يرجى الظفر به كما ادعاه الشيخ الاعظم (قده) لعدم دلالة قوله (ع): " فان لم يقدر " الخ على ذلك، لان للقدرة واقعية، علم المشتري بها أم لا، فيصح أن يقال عند إلقاء كلي أو مطلق: إن لم يقدر عليه فكذا، فلا يجب أن يكون ذلك في مورد الرجاء، بل ولا وجه له، فحينئذ يؤخذ باطلاق الصدر، ولا تصلح الصحيحة لتقييده بعد ما عرفت من الاحتمالات فيها وترجيح الاخير منها، وهو عدم الاطلاق والتقييد، لعدم تقييد فيها لا في السؤال ولا في الجواب حتى يقال: إن مفهوم القيد مقيد لاطلاق الموثقة، بل غاية الامر كون المورد مما يرجى الظفر به وهو غير التقييد، مع أن وجود المفهوم للقيد أيضا خلاف التحقيق، فتحصل مما ذكر أن الآبق مطلقا لا يجوز بيعه منفردا، ويجوز مع الضميمة، وأن عدم الجواز تعبدي على خلاف القواعد. ثم إن الظاهر كما أشرنا إليه وجود عناية خاصة في بيان كيفية البيع مع الضميمة بحيث تصير السلعة واحدة والبيع واحدا، فلا يجوز ضم المنفعة إن قلنا بعدم جواز بيعها، لان الضميمة حينئذ لابد وأن تكون بنحو الاشتراط والشرط جعل في جعل، فينحل إلى بيع وشرط، وهو خلاف المتفاهم من الرواية، بل وخلاف ذيلها، فان الظاهر منه أن الثمن في البيع لم يهدر بلا عوض، مع أن الذيل ليس تعليلا ولا حكما شرعيا
[١] الوسائل - الباب - ١١ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٢.