كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦
ومعه لا يكون البيع عقلائيا. كما هو واضح. وأما الفرد المردد بالحمل الشائع فهو لا واقعية له لا خارجا ولا عقلا، ولا يكون قابلا للتصور فضلا عن جعله مورد الاضافة والنقل ولو إنشاء فما هو المتصور ليس إلا مفهوم الفرد المردد نظير المعدوم المطلق وشريك البارئ، فان المتصور منهما ليس إلا المفهوم، بل ليس المفهوم حاكيا عنهما. لعدم واقعية لهما وعدم إمكان الحكاية والاشارة وأمثالهما فيهما وفي امثالهما، بل لا يمكن عقد قضية موجبة فيهما، والموجبات ظاهرا لابد من ارجاعها إلى السوالب المحصلة بنفي الموضوع، فقوله: " شريك البارئ ممتنع " و " المعدوم المطلق قبال الموجود " مؤول إلى السالبات، لامتناع عقد الايجاب فيهما، كما أن قولنا: " بيع الفرد المردد بالحمل الشائع باطل " لابد وأن يرجع إلى سالبة هي ليس بيعه صحيحا الراجع إلى عدم تحقق البيع بعدم تحقق المبيع، وبالجملة الفرد المردد ليس بشئ، لاعقلا ولا عرفا. نعم قد يقال: بعت الفرد المردد فيتوهم منه أن البيع تعلق به بالحمل الشائع مع أنه بهذا الحمل ليس بشئ، ولا يعقل تعلق البيع به فليس أمثال ذلك إلا توهما محضا واختراعا ذهنيا يتخيل له الواقعية، فلا إشكال في عدم تعقل تحقق البيع ومفهوم المبادلة في مثله، وليس مثله بيعا باطلا بل لا يكون بيعا ولا شيئا مذكورا، فلا يكون بطلان ذلك مستندا إلى الادلة الشرعية من الغرر وغيره. ثم إنه قد ورد في النصوص ما يوهم أن الحكم فيها على الفرد المنتشر والمردد بالحمل الشائع، كصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل تزوج خمسا في عقدة، قال: يخلي سبيل أيتهن شاء