كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١
وبطلانه بنفس النقل فلامكان أن يقال إنه بعد ما لا يمكن أن يشترى بالثمن بدل الوقف لقلته أو لمحذور آخر يكون دخول الثمن في ملك الموقوف عليه إما لانه نحو در للمنفعة في هذه الحال أو لكونه أمس بالعين من غيره، فان له حقا عليها، ولعل ذلك صار موجبا لتمليك الشارع إياه، بل لعل ذلك عقلائي عند طرو المجوز وتعذر البدل. ثم إن الشيخ الاعظم (قده) قد استدل على عدم جواز بيع الوقف بمكاتبة الصفار الصحيحة أنه " كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام في الوقف وما روي فيه عن آبائه عليهم السلام فوقع: الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها انشاء الله " [١] وقد ورد نحو ذلك في ذيل مكاتبة أخرى للصفار [٢] أيضا مع صدر سيأتي الكلام فيه. ونقول في بيان مفادها إجمالا إنه مع الغض عن صدرها، يحتمل فيه أن يكون المراد أن نقوذ الوقوف تابع لايقاف الواقف من غير نظر إلى الجهات الخارجة عن نفس الايقاف، بمعنى أنه بصدد بيان كيفية الوقف في نفسه، وأنه تابع لجعل الواقف وإيقافه، فان وقف على الجهات العامة نقذ وصح، أو على شخص أو على أشخاص كذلك، فيكون الموقوف عليه على حسب إيقافه سعة وضيقا وإطلاقا وتقييدا، وأما الجهات الخارجية كاشتراطه على الموقوف عليهم شيئا أو اشتراطه رجوع الوقف إليه أو إلى غيره عند الاحتياج أو غير ذلك من القيود والشروط فمسكوت عنها، فانها خارجة عن نفس الايقاف بما هو. ويحتمل أن يكون المراد أن الوقف تابع لجعل الواقف في أصله ومتعلقاته وشرائطه، فيشمل الشرائط المتقدمة والقيود اللاحقة بالوقف، وأما المنع
[١] الوسائل - الباب - ٢ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ١.
[٢] الوسائل - الباب - ٧ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٢.