كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠
الانشاء الذي كان في موقع البيع، فإذا وجد إنشاء من العاقل الشاعر الذي يريد المعاملة المقصود منها غرض خاص يحكم بصحته، سواء أحرزت العناوين المنشأة منه أم لا. وأنت خبير بما فيه، ضرورة أن الانشاءات سواء كانت بالالفاظ أو بالاعمال مثل المعاملات معاطاة غير ملحوظة في محيط العقلاء والعرف، وانما المنظور إليه هو نفس المعاملات، أي المسببات، وهي التي تحمل على الصحيح عند العقلاء، لا ماهي آلة غير منظور إليها إلا بنظر ثانوي وما أفاده رحمه الله أمر لا خبر عنه في غير المحافل العلمية. والقول بأن ليس للمسببات صحة وفساد بل أمرها دائر بين الوجود والعدم مزيف، فان المسببات هي المنشآت بالاسباب، ترتب عليه الآثار أم لا كالبيع الفضولي الذي لا يترتب عليه الاثر، فهو باطل بالفعل وصحيح بعد الاجازة. وكيف ان لا تجري هنا أصالة الصحة لما ذكر، لا لما أفاده الشيخ الاعظم (قده) فتدبر، وفي كلامه بعض الانظار تركناه، والامر سهل مسألة: قالوا: لا بد من اختبار الطعم ونحوه من الاوصاف التي تختلف القيمة باختلافها، والاصل فيه حديث النهي عن الغرر (١) قال الشيخ الاعظم (قده) لافرق في توقف رفع الغرر على العلم بين هذه الاوصاف وبين تقدير العوضين بالكيل والوزن والعد. أقول: يمكن إبداء الفرق بين الاوصاف التي من قبيل الكيفيات وبين التي من قبيل الكميات المتصلة والمنفصلة بدعوى شمول النهي عن