كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨
وكرواية الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام، وفيها " إن الله جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفئ، فقال: تعالى: واعلموا أنما غنمتم إلى أن قال: فنحن أصحاب الخمس والفئ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا " [١] فان الظاهر من الفئ فيها هو الخمس، لاستشهاده بالآية، وقوله عليه السلام: " لنا سهاما ثلاثة " وأما قوله عليه السلام: " فنحن أصحاب الخمس والفئ، وقد حرمناه " فالظاهر بقرينة ما تقدم وإرجاع الضمير المفرد إليه وحدتهما، وكيف كان هي ضعيفة السند والدلالة. وأما صحيحة الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام، وفيها " قال أمير المؤمنين عليه السلام لفاطمة عليها السلام: أحلي نصيبك من الفئ لآباء شيعتنا " [٢] فالظاهر منها هو الفدك، وهو لم يكن مواتا. نعم في رواية علي بن أسباط [٣] تحديده بحدود دخل فيها كثير من الموات، لكنها مرسلة أو في سندها السياري، وهو ضعيف جدا، ومتنها مختلف " فراجع، مع أنها لا تدل على التحريم لغير الشيعة. كما أن رواية عمر بن يزيد قال: " سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الامام في حال الهدنة، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه " [٤] غير معتمدة لاشتراك عمر بين الثقة وغيره، ولاحتمال كون المراد من قوله عليه السلام: " من أحيا أرضا " هو الارض المسؤول عنها، أي الخراب بعد العمارة، وهو
[١] و
[٢] و
[٤] الوسائل - الباب - ٤ - من أبواب الانفال - الحديث ١٩ - ١٠ - ١٣
[٣] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب الانفال - الحديث ٥.