كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤
في العرف واللغة وعند الفقهاء، هذا مما لا ينبغي الاشكال فيه. وانما الاشكال في أن ما يقع البيع عليه انما هو نفس الكسر كالنصف والثلث، لا الكسر المشاع، أي المشترك، ضرورة أن الاشاعة والاشتراك يعرض للملك بعد انتقال نصفه إلى الآخر. وإن شئت قلت: إن للاشاعة معنين: أحدهما - الاشتراك في الملك كما في اللغة مقابل افراز السهام، ثانيهما - ما يطلق على الكسر قبل البيع فيقال: بعت النصف المشاع، وهو أيضا شائع في الالسن، فما معنى هذه الاشاعة، من المعلوم أن الجسم متشخص، وكل جزء فرض فيه سواء كان بنحو الكسر أم لا متشخص بتشخصه، فالكسر قبل وجوده ليس بشئ، وبعد تحققه يكون شيئا موجودا في الخارج متعينا متشخصا لا يكون فيه إبهام، وبالجملة يرد الاشكال في الكسر الذي يقع مورد البيع والنقل فإذا باع النصف والفرض أنه لا يكون كليا فلابد من أن يكون النصف الخارجي وهو متشخص ومتعين أينما فرض ووجد. والجواب أن حل تلك المسائل لا بد وأن يقع في محيط العرف والعقلاء لا على الموازين الفلسفية والعقلية الدقيقة، فنقول: إن الكسر في الجسم قد يراد منه المبهم في مقابل المعين، وقد يراد منه الكلي مقابل الجزئي، وقد يراد منه نفس الكسر بلا لحاط تعينه، فإذا لوحظ نصف البيت الموجود في الخارج ولم يرد منه النصف المعين كالنصف الشرقي أو الغربي مثلا ووقع البيع عليه يكون حكمه العرفي الاشتراك والاشاعة، والبيت وإن لم يكن مشتملا على النصف وغيره من الكسور عقلا، لكن البائع إذا أراد جعله مورد النقل يعتبر ويفرض نصفه بلا قيد فرضا واقعيا كالملكية التي هي من الاعتبارات، لكنها من الاوصاف الخارجية في الاعتبار، ويكون وعاء المعتبر في الخارج، بمعنى أن العرف اعتبروا الملكية في الخارج