كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠
خلاف الظاهر جدا، مضافا إلى أن البيع بعد انفصال الجميع لا يجوز إلا بالكيل أو الوزن بضرورة الفقه. والظاهر أن المراد من قوله عليه السلام: " حتى تنقطع " هو الوقت المعلوم عندهم بحسب التجارب لا عنوان الانقطاع بنحو الابهام، مع أنها ليست بصدد بيان شرط الضميمة، بل في مقام بيان الجواز واللاجواز بلا إطلاق فيها، فلا إشكال في هذه الجهة، ثم إن مقتضى ظهورها صحة بيعها مطلقا بلا لزوم ضم معلوم إليها. وبازائها موثقة سماعة قال: " سألته - أي أبا عبد الله عليه السلام - عن اللبن يشترى وهو في الضرع؟ فقال: لا إلا أن يحلب لك منه اسكرجة فيقول: اشتر مني هذا اللبن الذي في الاسكرجة وما في ضورعها بثمن مسمى، فان لم يكن في الضرع شئ كان ما في الاسكرجة ". [١] فعلى الاحتمال الاول في صحيحة عيص يمكن تقييد اطلاقها بالموثقة، ويحتمل حمل الموثقة على الكراهة حملا للظاهر عن النص، بل لا يبعد أن تكون الموثقة بملاحظة ذيلها الذي هو بمنزلة التعليل ظاهرة في الكراهة فكأنه احتياط لعدم ذهاب ثمنه هدرا أحيانا أو عدم كون الاكل أكلا بالباطل أحيانا، وإلا فالفرض بحسب الظاهر هو العلم بوجود اللبن في الضرع، فالحمل على الكراهة غير بعيد بحسب الصناعة، لكنه مخالف لفتوى الاصحاب. وعلى الاحتمال الثاني في الصحيحة فالجمع بينهما بأن بيع اللبن في الضرع فعلا لا يجوز أو يكره إلا بضميمة شئ إليه، وأما بيعه طول زمان الدر فيصح بلا ضميمة، نظير ما ورد في بيع الثمار [٢]، فان بيعها سنة واحدة لا يجوز قبل بروزها إلا مع الضميمة، ويجوز سنتين أو أزيد
[١] الوسائل - الباب - ٨ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٢.
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب بيع الثمار