كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩
الميتة الاصلية لا إشكال في جريان الاصل وإحرازه، كما تقدم الكلام فيه. وأما الارض العامرة فان شك فيها أنها عامرة بالاصالة أو بالعرض فان كان الحكم مترتبا على عنوانين وجوديين بأن يقال: إن العامرة بالاصالة ملك للامام عليه السلام، والعامرة بالعرض ملك للمعمر فلا أصل يحرز إحداهما، لعدم الحالة السابقة، وأصالة عدم كونها عامرة بالاصالة كأصالة عدم كونها عامرة بالعرض لا يثبت العنوان المقابل الوجودي. وأما إن كان موضوع مال الامام عليه السلام الارض التي لا تكون عامرة بالعرض سواء كانت ميتة أو عامرة بالذات، فبأصالة عدم كونها عامرة بالعرض يحرز الموضوع، وكذلك إن كان الموضوع الارض التي لا رب لها. وأما الارض المملوكة التي عرض لها الخراب فان قلنا بأنه لا يوجب سقوط الملكية بل الاعراض عنها موجب لصيرورتها للامام عليه السلام فأصالة عدم الاعراض جارية لنفي كونها للامام عليه السلام على كلام فيها وجارية لاثبات بقاء الملكية إن كان عدم الاعراض موضوعا له، ولو أغمض عن هذا الاصل فأصالة بقاء ملكه لا إشكال فيها. وإن قلنا بأن الخراب موجب لسقوط الملكية وصيرورتها للامام عليها السلام، فان شك في الخراب موضوعا فأصالة عدمه جارية إن كان عدم الخراب موضوعا لبقاء الملك شرعا، وجارية أيضا لاثبات عدم مالكية الامام عليه السلام على كلام فيها. وأما إن كانت الشبهة مفهومية بأن شك في صدق الخراب بغور مائه مثلا فجريان الاصل مبني على جريانه في الشبهات المفهومية، مثل الشبهة في الغروب والمغرب، فان قلنا بالجريان فهو وإلا فأصالة بقاء ملكه جارية يترتب عليها أحكامها.