كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢
بيعه يقع البيع على الحاضر " [١] والظاهر منها أن البيع مصروف إلى الحاضر، لكنها رواية غير معتمدة مخالفة للقواعد. ثم إن المشتري تارة يكون عالما بالظفر به، وأخرى عالما بعدمه، وثالثة مطمئنا بالظفر، ورابعة آيسا منه، وخامسة راجيا له، وعلى ما ذكرناه من أن بيع الآبق منفردا ومع الضميمة صحيح بحسب القواعد، وأن شرط الانضمام تعبدي محض، لا لدفع السفه والاكل بالباطل، ولا لدفع الغرر فلابد في الخروج عن مقتضى القواعد من الاقتصار على ما تشمله الروايتان ولولا صحيحة النخاس [٢] - حيث قابل فيها بين قوله (ع): " لا يصلح " وبين قوله (ع): " فان ذلك جائز " المتفاهم منها عدم الجواز منفردا - أمكن المناقشة في دلالة الموثقة [٣]، بل الحمل على الارشاد إلى ما هو صلاح المشتري أظهر فيها، سيما بحسب رواية الفقيه والتهذيب، حيث قال فيهما: " لا يصلح له " لكن من المعلوم أن المراد فيهما واحد، وهو عدم الجواز بلا ضميمة. وكيف كان ففي صحيحة النخاس - قال: " سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت له: أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا؟ قال: لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها ثوبا أو متاعا، فتقول لهم اشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما، فان ذلك جائز " [٤] يحتمل أن يكون قوله عليه السلام: " لا يصلح شراؤها " غير ناظر إلى قوله: " وأطلبها " فيكون المراد أن الآبقة لا يصح شراؤها مطلقا إلا مع الضميمة، فينقسم جميع صور بيع
[١] المستدرك - الباب - ٩ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٢.
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ١١ - من أبواب عقد البيع الحديث ١ - ٢ - ١