كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤
أجزائها المعينة، وهو كما ترى والانحلال بلا نقل انحلال إلى غير البيع، ثم ان لازم الانحلال حقيقة عدم الخيار من باب تبعض الصفقة، ولا ثبوت خيار العيب بالنسبة إلى الجميع إذا كان بعضه معيبا، فتأمل. والتحقيق أن العقد الواحد الواقع على الموضوع الواحد يوجب تمليك هذا الواحد، وتمليكه موجب لملكية المشتري، ولازمه مالكيته لجميع الاجزاء بقرار واحد وعقد واحد وتمليك واحد، ونظير ذلك وقع منهم في الخطابات، فقالوا: إن الخطاب إلى المؤمنين ينحل إلى خطابات حسب عددهم، وهو أيضا غير مرضي كما قلنا في محله، بل التحقيق أن الخطاب واحد والمخاطب كثير، نظير النداء المتوجه إلى جماعة الذي لا ينحل إلى نداءات، بل بنداء واحد ينادي المنادي الجماعة. وأما ما يجاب به عن الاشكال من الفرق بين الجنس الواحد والاجناس المتباينة فهو أيضا لا ينحل به الاشكال، فان الاختلاف بين المبيع والخارج إذا كان فاحشا يكون حكمه ظاهرا حكم تخلف العنوان، فلو أشار إلى بيت وقال: " بعتك ما فيه من الحنطة وهي ألف صاع " فتبين أن فيه صاعا واحدا بطل، لعدم انطباق العنوان، ولا سبيل للصحة وإن كان الجنس واحدا، ولا يمكن تصحيحه بالانحلال أيضا، مع أن لازم القولين صحته، وهو كما ترى مخالف لحكم العرف المتبع في المقام، كما لاسبيل في مثله للقول بأنه من قبيل تخلف الوصف أو نظيره. والتحقيق أن العرف قد يرى أن المشار إليه هو المعقود عليه ويقدم الاشارة على العنوان، كما لو أشار إلى فرس وقال: " بعتك هذا الفرس العربي " أو اشار إلى امراة وقال: " زوجتك هذه الهاشمية " ونحوهما المقادير إذا كان النقص أو الزيادة غير مضرين بهذيته وشخصيته عرفا، ويحسب