كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣
الخمس، فحينئذ يكون قوله عليه السلام: " والارض التي أخذت عنوة بخيل وركاب " الخ عقيب الجملة المتقدمة والعموم المتقدم محمولا على خصوص قسمة الغانمين والمقاتلين، أي الارض التي لا تقسم بينهم وخرج منها الخمس تكون موقوفة لمصالح المسلمين، فتدل الرواية على المذهب المشهور، وتخرج شاهدة للجمع بين الروايات، ولو لم يسلم استفادة ثبوت الخمس منها لكن الاشكال في نفي التقسيم بين من قاتل، فالعمومات والاطلاقات الدالة على ثبوت التقسيم بينهم مخصصة بها بعد كونها معولا عليها عند الاصحاب، كما قيل. وتبقى الروايات الدالة على أن تلك الاراضي للمسلمين، وصحيحة معاوية ومرسلة الوراق على تعارضهما بالعموم من وجه، فترجح الثانية بموافقة الكتاب والشهرة أو يكون الكتاب المرجع على اختلاف المسلكين فتصير النتيجة ما هو المشهور من تعلق الخمس وعدم تقسيم الباقي بين المقاتلين، وكونه للمسلمين، هذا حال ما انجر البحث إليه تطفلا. وأما قضية اعتبار إذن الامام عليه السلام في صيرورة الارضين ملكا للمسلمين، وإلا فهي للامام عليه السلام، فالاصل فيها مرسلة الوراق وصحيحة معاوية على ما قيل، والظاهر أنه لا مفهوم لواحد من الروايتين حتى الشرط في الصحيحة، فان قوله عليه السلام: " وإن لم يكونوا قاتلوا " ليس مفهوم الشرطية، فان مفهومها سلب الخمس، لا إثبات كون الغنيمة للامام عليه السلام، فالجملة الثانية شرطية مستقلة، ومعها لا مفهوم للشرط السابق أيضا. وكذا الحال في رواية الوراق بل هي أولى بذلك، فان قوله عليه السلام: " وإذا غزوا بأمر الامام " ليس مفهوم الشرط بناء على أن " إذا " ملحقة بأداة الشرط ولا مفهوم القيد، لما مر من أن مفهومه